المحقق البحراني
298
الحدائق الناضرة
ثم إنه ربما أشكل القول بذلك في المرتد عن فطرة بناء على عدم قبول توبته لوجوب قتله وقسمة أمواله وبينونة زوجته ، والحق هو التفصيل في ذلك والقول بوجوب قبولها باطنا وعدم قبولها ظاهرا ، وأنه يجمع بين الأخبار الدالة على وجوب التكاليف الشرعية عليه من صلاة وصيام وحج ونحوها وبين ما دل على وجوب قتله وقسمة أمواله وبينونة زوجته ( 1 ) . نعم اختلف الأصحاب هنا في ما لو عقد الصوم مسلما ثم ارتد ثم عاد بقية يومه ، فذهب المحقق في المعتبر وقبله الشيخ وابن إدريس وجماعة إلى أنه لا يفسد وقطع العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس بالفساد ، لأن الاسلام شرط وقد فات فيفوت مشروطه ، ويلزم من فساد الجزء فساد الكل لأن الصوم عبادة واحدة فلا يقبل التجزؤ . وقال في المدارك أنه لا يخلو من قوة . والمسألة عندي محل توقف لعدم الوقوف على نص فيها . المسألة الثالثة اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في من نسي غسل الجنابة في شهر رمضان حتى مر عليه الشهر كله أو أيام منه فهل يجب عليه قضاء صوم ما مضى من ذلك أم لا ؟ ما اتفاقهم على وجوب قضاة الصلاة لمكان الحدث : فالمشهور الوجوب لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 2 ) قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان ؟ قال عليه أن يقضي الصلاة والصيام " . وما رواه الصدوق في الصحيح إلى إبراهيم بن ميمون ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من حد المرتد ( 2 ) الوسائل الباب 39 من الجنابة والباب 30 ممن يصح منه الصوم ( 3 ) الوسائل الباب 17 من ما يمسك عنه الصائم و 30 ممن يصح منه الصوم . واللفظ هكذا : " . . أو يخرج شهر رمضان ؟ قال عليه قضاء الصلاة والصوم " .